أخبار عاجلة

بحث تطوير الشراكة الاستراتيجية الإماراتية الروسية

الثلاثاء 8 يونيو 2021
مال واقتصاد

شارك معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد في الدورة الرابعة والعشرين لمنتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي الذي عُقد في سان بطرسبرغ الروسية خلال الفترة من 2 إلى 5 يونيو 2021، وافتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث شارك وزير الاقتصاد في جلسة رئيسية للمنتدى حول التحولات الجديدة في نماذج الأعمال وأثرها في دعم النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد كوفيد - 19.

وعقد بن طوق لقاءات ثنائية على هامش المنتدى مع وزراء في الحكومة الروسية ومن الوفود المشاركة في المنتدى تم خلالها بحث فرص التعاون وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الروسي والدول المشاركة خلال المرحلة المقبلة. وشارك في المنتدى من الدولة أيضاً معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو دبي.

روابط

وأكد عبد الله بن طوق عمق الروابط الإماراتية الروسية في مختلف المجالات، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وأوضح أن روسيا شريك استراتيجي للدولة وتربطهما علاقات متينة في مختلف الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، وهناك إرادة مشتركة بين قيادتي البلدين لتطوير الشراكة إلى مستويات جديدة، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين شهد خلال السنوات القليلة الماضية قفزات كبيرة في حجمه وتنوعه وزخم أنشطته، الأمر الذي انعكس إيجاباً على التجارة الخارجية غير النفطية وتدفق الاستثمارات والسياحة والتبادل الثقافي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين وزيادة الشراكات بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والروسي.

شراكة

وتعد روسيا أحد أهم الشركاء التجاريين للدولة، وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين دولة الإمارات وروسيا خلال عام 2020 نحو 2.6 مليار دولار، وفي المقابل فإن الإمارات هي أكبر شريك تجاري خليجي لروسيا، وتستأثر بنسبة 55% من إجمالي التجارة الروسية - الخليجية، كما تأتي الإمارات ثانية بين شركاء روسيا التجاريين من الدول العربية، وتستحوذ على 20% من تجارة روسيا مع الدول العربية مجتمعة.

استثمارات

كما تعد الدولة الوجهة الأولى عربياً للاستثمارات الروسية وبنسبة مساهمة تتجاوز 90% من إجمالي استثماراتها في الدول العربية، ووصل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدين إلى أكثر من 1.5 مليار دولار، 75% منها استثمارات روسية في الإمارات، وخاصة في قطاعات العقارات وتجارة الجملة والتجزئة والقطاع الصناعي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفي المقابل، فإن الإمارات هي أكبر مستثمر خليجي في الاتحاد الروسي، وتركز الاستثمارات الإماراتية في روسيا على قطاعات البنية التحتية والبتروكيميائيات والموانئ والطيران والعقارات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية، إلى جانب الطاقة النفط والغاز.

وفي جانب السياحة، تعد روسيا أحد أكبر الأسواق السياحية للدولة، حيث بلغ عدد السياح الروس الزائرين للدولة خلال 2019 أكثر من 1.15 مليون سائح، فيما سجل الربع الأول من العام الجاري (2021) أكثر من 350 ألف سائح، في مؤشر مبدئي على نمو الحركة السياحية بين البلدين إلى أفضل من معدلاتها السابقة ما قبل الجائحة.

تحولات

وخلال مشاركة معالي بن طوق في جلسة حوارية رئيسية للمنتدى بعنوان «حشد الجهود لدفع عجلة التنمية.. التحول في نماذج الأعمال لتحفيز النمو الاقتصادي»، استعرض أبرز التحولات التي أفرزتها الجائحة العالمية على النماذج الاقتصادية وأساليب ممارسة الأعمال، وأفضل السبل لمواكبة هذه التحولات والاستفادة من الفرص التي أفرزتها، موضحاً أهمية اتخاذ حكومات الدول إجراءات عملية لصياغة سياسات جديدة تخدم متطلبات المرحلة المقبلة، كما سلط الضوء على أبرز الجهود التي اتخذتها الإمارات في التعامل مع هذه التحولات، والحوافز الجديدة التي وفرتها لجذب الاستثمار والمواهب في مرحلة ما بعد كوفيد-19.

وقال: سرعت أزمة جائحة كوفيد-19 في تحول الشركات الكبرى العالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة نحو الرقمنة وزيادة الإنتاجية. وحكومات الدول مدعوة اليوم لتحفيز تحول الشركات نحو نماذج العمل الجديدة وتبني التقنيات الحديثة من خلال إيجاد السياسات والاستراتيجيات الداعمة للرقمنة وتنمية المهارات وتقديم الحوافز المالية التي تساعد هذا التوجه، وعلينا التأكد من أن حزم الدعم الاقتصادي التي ضختها الحكومات للتصدي للجائحة تم استثمارها في الأماكن الصحيحة.

مهارات

وأكد أن مرحلة ما بعد كوفيد-19 ستكون ذات ملامح اقتصادية مختلفة، داعياً راسمي السياسات إلى تكثيف جهودهم لتشجيع المواهب وتطوير المهارات في القطاعات الجديدة وتعزيز المرونة في سوق العمل ودعم التحول في التعليم ليواكب الأنماط الجديدة، مشدداً على أن تبني المشاريع الصغيرة والمتوسطة التكنولوجيا الجديدة والابتكار والريادة والتفاعل مع الشركات الكبرى يسرع التحول نحو نماذج متقدمة للأعمال، ولافتاً إلى أهمية التعاون لإيجاد أطر قوية لضمان أمن المعلومات.

تنمية

وأكد أهمية التنبه إلى أن الجائحة عززت النزعة الحمائية والمقوضة للعولمة، موضحاً أن على الحكومات ألا تسمح بتفاقم هذه النزعة لأضرارها البالغة على الاقتصاد والنمو العالمي، بل على العكس، علينا أن نعمل معاً لتوسيع شبكة علاقاتنا التجارية والانفتاح بصورة أكبر على أسواق العالم لضمان تنمية التجارة وتوسيع مواردها وتسهيل حركة البضائع والسلع وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية وتطوير الخدمات اللوجستية الداعمة للتجارة، فضلاً عن تحفيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين الدول.

واستعرض أبرز الجهود التي اتخذتها الإمارات، بدعم وتوجيهات قيادتها الرشيدة، للتعامل مع هذه التحولات في الاقتصاد وقطاعات الأعمال، وضمان الاستفادة من فرصها وانعكاسها على تحسين جودة حياة المجتمع والأفراد، وتطوير نموذج اقتصادي مرن ومستدام.

وأوضح أن من أهم الحوافز الجديدة تحرير التملك الأجنبي للشركات بنسبة 100% في معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الدولة، يستثنى منها عدد محدود من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي بالنسبة للدولة، وكذلك إطلاق استراتيجية وطنية لجذب المواهب من خلال تعديلات وإصلاحات منظومة الإقامة وتوفير حوافز مثل الإقامة الذهبية والإقامة الطويلة الأمد وتأشيرات العمل عن بعد.

منصة عالمية

منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يعقد سنوياً ويمثل إحدى أبرز المنصات الإقليمية والعالمية للتواصل والتعاون والشراكة في مجالات الاقتصاد والأعمال في روسيا والأسواق الناشئة والعالم، ويشارك فيه رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولون من مختلف دول العالم، إلى جانب رجال أعمال ومديري كبرى الشركات الروسية والعالمية. وشارك في الدورة الحالية أكثر من 130 دولة وتتضمن جلسات المنتدى 150 جلسة يشارك فيها أكثر من 800 متحدث بينهم 40 وزيراً.

albayan

أهم الاخبار



مال واقتصاد

دبي تستضيف الدورة الس...
الثلاثاء 27 يوليو 2021
''إيه بي بي'' تقدم حلولا...
الاثنين 26 يوليو 2021
ثلثا موظفي الإمارات ي...
الاثنين 26 يوليو 2021