أخبار عاجلة

اعتماد أنظمة «ناسداك» في بورصة دبي للذهب والسلع منتصف 2022

الأربعاء 12 مايو 2021

كشف ليس ميل، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع عن سعي البورصة نحو تحويل أنظمتها التكنولوجية من خلال اعتماد أنظمة ناسداك، ووضعها قيد الاستخدام في منتصف عام 2022، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة.

أضاف ميل في حوار مع «الخليج»: تكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تزيد من كفاءة ومرونة أداء البورصة، وتقدم حزمة كاملة من حلول السوق المتكاملة لقاعدة أعضائها، تشمل إمكانات التداول والتقاص الفوري لفئات الأصول المتعددة وإدارة مخاطر ما قبل التداول، بالإضافة إلى تطبيقات معلومات السوق ومراقبة السوق وضمان الجودة.

منتجات جديدة

أوضح ميل: يتمثّل هدفنا الأساسي هذا العام في توسيع محفظة منتجاتنا، وكذلك قاعدة أعضائنا. ففي العام الماضي 2020، أطلقنا ثلاثة عقود آجلة متجددة لعملات أجنبية حققت أداءً ممتازاً، بفضل تزويدها المشاركين في السوق بأدوات فعالة لإدارة مخاطر الأسعار والتعرض للعملات الأجنبية.

وفي حال حصولنا على الموافقات التنظيمية المطلوبة، فإننا نأمل أن نتمكّن قريباً من إطلاق عقود آجلة متجددة لعملات أجنبية إضافية. وقد تشمل الشريحة الأولى منها عقداً آجلاً متجدداً للشيكل الإسرائيلي. وبالنسبة لأي شركة في الشرق الأوسط، يشكّل هذا العقد أول إنجاز بارز، ينسجم مع تطلعات إسرائيل والإمارات العربية المتحدة لاستكشاف فرص التعاون بينهما.

بالإضافة إلى ذلك، ومن واقع ما شهدناه هذا العام من اهتمام ملحوظ بعقود المعادن الثمينة، ولا سيما عقود الذهب وعقود الذهب المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فمن المحتمل أن نطلق المزيد من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في المستقبل المنظور، مثل العقود الآجلة للفضة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويكتسب ذلك أهمية خاصة عندما نأخذ باعتبارنا أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أحد أكبر مراكز الاقتصاد والتمويل الإسلامي، ولديها طلب كبير على هذا النوع من المنتجات.

أداء قوي

وعن أداء البورصة في الربع الأول من العام الجاري 2021، قال الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب: نحن سعداء جداً بالأداء القوي الذي حققته عقودنا الآجلة، الأمر الذي جاء موافقاً تماماً مع توقعاتنا. حيث شهدت الأسواق في العام الماضي اضطرابات كبيرة جرّاء الجائحة والظروف المحيطة بالاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية وغيرها من التطورات.

وفي المقابل، يشهد هذا العام استرداد الأسواق لبعض الثقة في ظل زيادة إنتاج وتوزيع اللقاحات. ونتيجة ذلك، نتوقع أن يبدي المشاركون في السوق تحوطاً أقلّ ضد المخاطر خلال هذا العام.

وينصبّ تركيزنا الآن على انتقاء المنتجات التي نقدمها لعملائنا بعناية، ومنحهم فرصة الحصول على منتجات ذات قيمة أكبر، بدلاً من تكرار منتجات متوفرة في أماكن أخرى. ومن أمثلة ذلك إطلاقنا مؤخراً للعقود الآجلة للروبية الباكستانية، التي جاءت نتيجة أبحاث مكثفة في السوق واستجابةً لملاحظات وتعليقات أعضائنا. وتمثّل هذه العقود أول عقود من نوعها يتم تداولها في بورصة مرخّصة في العالم، ونحن فخورون جداً بإطلاقها هنا؛ في مكان يُعدّ مركزاً مهماً للتداول، ويتميز بمشاركة كبيرة من قبل المتداولين الباكستانيين، فضلاً عن أنه يستكمل منتجاتنا الحالية الأخرى التي تساعد في الوصول إلى الأسواق الآسيوية، مثل العقود الآجلة للروبية الهندية.

وبالإضافة إلى ذلك، شهدت العقود الأسبوعية الآجلة للروبية الهندية والعقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية إقبالاً كبيراً منذ إطلاقها في صيف عام 2020، وهي مستمرة في تحقيق أداء ممتاز. ونحن على ثقة بازدياد نمو أحجام تداولاتها، مع انحسار الجائحة أكثر فأكثر.

استثمار مثالي

وعن أفضل الأدوات أو المنتجات من حيث الأداء والتداول؛ قال ميل: إن التغيّرات التي طرأت على آليات السوق في العام الماضي والتطورات التي حدثت في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا، أدت إلى ارتفاع كبير في محفظتنا لأزواج العملات الرئيسية الستة G6. حيث شهد هذا العام ارتفاعاً كبيراً في حجم تداولات عقودنا الآجلة للذهب والفضة.

وجاء ارتفاع حجم تداول العقود الآجلة للفضة متوافقاً مع الاتجاهات العالمية السائدة، وكذلك مع تقلبات السوق التي أدت إلى ارتفاع أسعار الفضة في وقت سابق من هذا العام إلى أعلى مستوى لها منذ ثماني سنوات. كما شهدنا اهتماماً قوياً بعقود الذهب المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في ظل رغبة المشاركين في السوق بالاستثمار في الأصول الآمنة في الوقت الراهن.

وبالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً، فقد حققت العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية (المطروحة باليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي) أداءً قوياً جداً. فمنذ إطلاقها سجلّت أحجام تداول بلغت 12,124 عقداً بقيمة 143.71 مليون دولار أمريكي. ونعتقد أن هذا الأداء جاء بسبب طبيعتها التي تتيح للمشاركين في السوق فرصاً فريدة للتحوط الفعّال ضد المخاطر.

تداول شرعي

وعن أداء المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وكيف تساعد هذه المنتجات على توسّع بورصة دبي للذهب والسلع في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية؛ قال ميل: تشير التقديرات إلى أن الإنفاق العالمي للمسلمين على المنتجات والخدمات الحلال يؤسس لاقتصاد إسلامي تُقدّر قيمة أصوله بحوالي 2.4 تريليون دولار في عام 2024. ولأن آسيا هي موطن قرابة ثلثي المسلمين في العالم، فهي تُعدّ محركاً رئيسياً للاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ولذلك، فمن المنطقي أن نقوم بتوسيع منتجاتنا في هذا المجال، فها هو مثلاً العقد الفوري للذهب المتوافق مع الشريعة الإسلامية الذي أطلقته بورصة دبي للذهب والسلع يجتذب المستثمرين من المؤسسات والأفراد في دول مجلس التعاون، كاستثمار بديل قابل للتطبيق ويحقق شرط التحوط ضد المخاطر.

حوافز

أما عن الحوافز والمزايا التي تقدمها البورصة للمستثمرين في ظل الظروف الحالية؛ فقال ميل: توفر مجموعة العقود الآجلة للمشاركين في أسواق السلع الأساسية المادية (كالمنتجين والمصنعين والمستخدمين النهائيين) أدوات متطورة للتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في البيئة الحالية، ولا سيما عند حدوث تقلبات أو اضطرابات في الأسواق.

وبالإضافة إلى ذلك، تتيح البورصة فرص تداول للمجتمعات المالية ودور الاستثمار في الشرق الأوسط والعالم التي ترغب في الوصول إلى فئة الأصول المتنامية من السلع ومشتقات العملات.

ويستطيع جميع المشاركين في السوق التداول بثقة في بورصة دبي للذهب والسلع، لأنها تتمتع بمصداقية عالمية، وأثبتت أنها آمنة في معاملات التقاصّ التي تُديرها شركة دبي لمقاصّة السلع، المعترف بها كشركة تقاص مركزي في بلد ثالث من قبل الهيئة الأوروبية للأوراق والأسواق المالية (ESMA ).

ريادة عالمية

وعن أهم ما تتميز بها «بورصة دبي للذهب والسلع» مقارنة مع غيرها من البورصات العالمية؛ أوضح ميل: بورصة دبي للذهب والسلع هي الأكثر تنوعاً لتداول المشتقات المالية والسلع في المنطقة.

فهي أولاً، تُعزّز السيولة في السوق من خلال تقديم مجموعة واسعة من المنتجات في أربع فئات من الأصول (المعادن الثمينة والأساسية، الطاقة، العملات، الأسهم)، وتتصدّر الحصة السوقية في العقود الآجلة الخارجية للروبية الهندية، وتفتح نافذة التداول لمدة 17 ساعة في اليوم و5 أيام في الأسبوع، وتغطي جميع المراكز الرئيسية للسيولة العالمية في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين.

ثانياً، فتحت عقودنا المبرمة الباب أمام المتداولين في الولايات المتحدة وأوروبا للوصول إلى أسواق إقليمية محددة، ولا سيما الهند، التي تُعدّ من أكبر مراكز تداول السبائك الذهبية في العالم.

ثالثاً، تقدّم عقوداً بمواصفات قياسية دون أي ضرائب محلية على الشركات أو اكتساب رأس المال. ولأنها موجودة في منطقة معفاة من الضرائب في دبي، يستطيع المتعاملون تنفيذ صفقات معفاة من الضرائب في موقع مثالي يتوسط المناطق الزمنية بين أوروبا والشرق الأقصى.

رابعاً، جميع منتجاتنا وخدماتنا تتمحور حول أعضائنا، ولذلك، فإننا نركز على تقديم المنتجات والخدمات التي تضيف قيمة فعلية لهم، ونحن متمسكون بمواصلة هذا النهج.

alkhaleej